أسرار الطاقة المغناطيسية
بقلم البروفيسور/ يوري تكاتشينكو

المؤلف في سطور

العالم الروسي يوري تكاشينكو، صاحب ومؤسس الشركة الروسية "روسيسكايا كورونا" ومعناها "التاج الروسي" بروفيسور في العلوم المغناطيسية وعضو أكاديمية العلوم الروسية.

ألف البروفيسور يوري وشارك في تأليف أكثر من 500 بحث علمي في مجال التقنية المغناطيسية وأدرج اسمه عام 1992 في كتاب جينس للأرقام القياسية تحت اسم الرجل المغناطيسي.

أسست "الشركة التقنيات المغناطيسية في يناير في سنة 1995 لتطبيق التقنيات المغناطيسية في الخليج خاصة وفي الشرق الأوسط عامة.

تمهيد:

أصدقائي الأعزاء

بعد نشر مجموعة من مقالاتي ازداد عدد الذين اتبعوا طريقة التغذية المفردة، وإنني سعيد بأن الكثيرين منهم قد تحسنت صحتهم إلى حد كبير. إلا أن البعض منهم لم يتمكنوا من الاستمرار في اتباع نظام التغذية المفردة نتيجة لحبهم للتغذية المختلطة.

يجب أن ندرك أن نظام التغذية المفردة مع التخلص التدريجي من النفايات الموجودة في الجسم هو الطريق الأمثل للصحة الكاملة حسب القوانين الطبيعية.

عند اتباع نظام التغذية المفردة، فإن الجسم يحتاج إلى إفراز كميات أقل من الخمائر والعصائر الهاضمة. ومن المعلوم أن النشاط البصري يستهلك حوالي 50% من طاقة الجسم المكتسبة، أما الـ 50% الباقية فتستهلك في بقية الأنشطة الحيوية.

ونتيجة لتكدس الفضلات في الجسم، فإن 40% من الطاقة المتبقية تستخدم في عملية الهضم وتحييد السموم الموجودة بالأغذية. وهكذا لا يتبقى من الطاقة المكتسبة سوى 10% فقط من الـ 50% تستغل في النشاط الحركي للجسم والتفكير والتغلب على الضغوط النفسية اليومية وكذلك لمحاربة الأمراض والأوبئة.

أين إذن يمكن الحصول على الطاقة اللازمة لتحسين الصحة؟ يبدو بديهياً أنه لا بد من تقليل كمية الطاقة المستخدمة في عملية الهضم وكذلك التخلص من السموم الموجودة في الأطعمة المختلفة والمتراكمة في الجسم وحينذاك ستتوفر لدينا الطاقة الإضافية المطلوبة.

وبناء على طلب القراء، فإنني أود أن أقدم هذه الطريقة الجديدة لتنقية الجسم من الفضلات مع اتباع نظام التغذية المفردة، أو بمعنى أدق التغذية التي لا تعتمد على خلط البروتينات مع السكريات والدهون في وجبة واحدة.

مقدمة

لقد دلت التجربة على أن هذه الطريقة هي المثلى لتنقية الجسم والأعضاء الداخلية..

فلنتذكر هنا كلمات العالم الروسي الشهير فرنادسكي إذ يقول: "لا يمكن لأي شكل من أشكال الحياة أن يعيش في فضلاته"، لأن ذلك يمكن أن يؤدي إلى نهايته، ولكن بالرغم من ذلك إلا أننا مازلنا نلوث أجسامنا بالأطعمة غير الصحية.

قرأت قبل عشر سنوات كتاب أبوقراط بعنوان "الصحة" والذي يقرر فيه أن الأنسان يولد سليماً ويأتيه المرض بعد ذلك عن طريق المواد السامة الموجودة في الأطعمة التي يتناولها.

ومن المدهش أن العالم الإسلامي ابن سينا قد تحدث في القرن السادس الميلادي في كتابه "قانون الطب" عن فوائد التغذية المفردة. وحدد أن السموم والملوثات الموجودة في الأطعمة المختلطة تترسب في الجسم وخاصة الأمعاء مما يؤدي إلى ظهور الكثير من الأمراض.

وفي كتاب "التركيبة الصحيحة للأغذية"، يقول مؤلفه الدكتور هيربرت شيلتون: أن عملية هضم الطعام وامتصاصه من الجهاز الهضمي تتوقف على نوعية الطعام، وتركيبته الكيميائية، ومدى توافق ذلك مع القوانين الطبيعية.

وقد تحدث الدكتور هيربرت عن نظام التغذية المفردة الذي يوفر الظروف المثالية للهضم ويقلل من تلوث الجهاز الهضمي بالفضلات وينقي الدم من السموم.

وفي كتاب "الطب الروسي" للعالم كرينوف شرح المؤلف أسباب المرض والوفاة المبكرة في الماضي دون معرفة السبب. وقد تضمن الكتاب صور أشعة لأمعاء أشخاص أصحاء ترسبت بداخلها الفضلات وكونت الجزء الأكبر من وزنها.

وبتحليل الدراسات السابقة، يتبين لنا أن صحة الإنسان تتوقف إلى حد كبير على نوعية وتركيبة الغذاء الذي يتناوله، وأن عملية التغذية كغيرها من العمليات تخضع لقوانين الطبيعة، وهذا مما يدعونا لاتباع نظرية دكتور شيلتون عن التغذية المفردة .. إذن فلنتتبع نظرية الدكتور هربرت شيلتون المتعلقة بفصل الأغذية، فوفقاً لهذه النظرية يتعين تصنيف الغذاء إلى ثلاث مجموعات:

بروتين (ب) كاربوهيدرات (ج) غذاء عام (الخضروات والفواكه الطازجة والمجففة والأعشاب).

استناداً إلى هذه النظرية فإن البروتين يتكسر في الأمعاء بواسطة المركبات الحمضية المتفاعلة كيماوياً. كما أن الكربوهيدرات تتكسر أيضاً بواسطة المركبات القلوية المتفاعلة بنفس الطريقة. أما الغذاء العام أو المجموعة (ج) فينهضم بنفسه. وكقاعدة عامة فإن هذه المنتجات لا تتعرض لمعالجة حرارية فهي تحتوي على مواد غذائية وأنزيمات (خمائر) تقوم بعملية تفتيتها وتكسيرها حتى يستفيد منها الجسم. أما الدهون فهي أكثر ملاءمة للبروتين والكاربوهيدات.

وفي نفس الوقت، دعونا نتطرق إلى قانون آخر من قوانين الطبيعة، فلنتحدث عن الماء الممغنط وأين تكمن القوة الحيوية للطاقة المغناطيسية.

لقد خلق الله الأرض ومنحها للناس وأخضع كل الأشياء إلى قانون واحد عام، هذا القانون واضح لنا ونحن نمارسه يومياً وهو قانون الأضداد (النهار ـ الليل، البرد ـ الدفء، الخير ـ الشر .. الخ). وهذا القانون تلاحظه جميع الخلائق في هذا العالم ما عدا الإنسان. فرغم حصولنا على النعم الموجودة على هذه الأرض ـ والتي لا تقدر بثمن ـ فإننا نحن البشر قد درجنا على تغييرها وتطويرها وفقاً لما نظن أنه مصالحة خاصة. لقد استخرجنا ملايين الأطنان من الحديد من باطن الأرض ونسجنا الأرض بأسلاك ضخمة من الحديد والنحاس، وأرسلنا الغواصات لتجوب أعماق البحار، وكذلك آلاف الطائرات ومئات المركبات الفضائية لتجوب أجواء الفضاء لذا فإننا نضر ضرراً بليغاً بالبيئة مما يؤدي إلى تشويش وتخريب الوضع المغناطيسي على كوكب الأرض.

وعلى سبيل المثال، لو افترضنا أننا قد ملأنا زجاجة من ماء أحد الأنهار عند بداية الخليقة، ثم عدنا الآن وملأنا زجاجة أخرى من نفس النهر ومن نفس الموقع السابق، فما نوع الصورة التي سنراها؟ (انظر الشكل). سنجد بأن جزئيات ماء الزجاجة الأولى تتوافق مع قانون الخالق (موجب ـ سالب، موجب ـ سالب). أما الماء في الزجاجة الثانية فإن صورته مختلفة تماماً. بل آن 60% من جزيئاته في حالة تشوش وعدم التناسق. وهذا مثال صادق للماء الميت ونحن نشرب من هذا الماء الميت، إن بإمكاننا أن نقوم بتصفية تلك المياه وتنقيتها بقدر المستطاع محاولين أن نجعلها نظيفة كالبلّور ، ولكننا لن نستطيع أن نجعلها نشطة بيولوجيا. فهل يا ترى نواجه نحن النهاية المميتة؟

بالتأكيد لا، فإن اكتشافات العلماء الروس واختراعاتهم للأنظمة المغناطيسية والمتمثلة في أجهزة لقياس التأثيرات على المجالات المغناطيسية للأرض، تجعلنا في وضع يمكننا من تصحيح أخطاء البشر، فكل قطرة من الماء يتم معالجتها مغناطيسياً، حيث تبدأ الجزيئات في تجميع نفسها في صف يعيد الحياة إلى أعضائنا المريضة ويصبح بإمكان هذه الأعضاء بعد أن تلقت طاقة إضافية أن تتغلب على عدد من الأمراض التي لم نكن ندري عن وجودها.

ونحن بطبيعتنا نشبه إلى حد كبير عينات زجاجات المياه التي تحدثنا عنها من قبل، حيث نتأثر بحالات التشوش البيئي.

إن من البساطة ملاحظة القوة المغناطيسية للماء، فإذا أحضرنا زهرتين ثم قمنا بسقي أحدهما بالماء العادي وسقينا الثانية بماء ممغنط فإننا سنلاحظ أن الثانية تتجاوب أكثر مع الماء الممغنط، لذا يتعين علينا أن نعامل أعضاءنا بنفس الرقة والعناية التي نعامل بها الأزهار.

وأخيراً فإن النصيحة مسداة للأطباء الذين يمارسون المهنة، وأؤكد لهم بأنه يمكن التغلب على عدد كبير من الأمراض عن طريق القوة التي تمنح الحياة للماء الممغنط عندما يتحد مع التغذية المفردة، إن النتائج باهرة ويمكن ملاحظتها في اليوم الثاني أو الثالث من بدء المعالجة المذكورة في هذا البحث، كما أن المرضى طريحي الفراش يحتاجون إلى هذه الوصفات العلاجية بالدرجة الأولى.

فإذا استعمل الشخص خلال فترة العلاج مختلف الأنظمة الممغنطة فإنه قد يستغني كلياً عن تناول الحبوب والأدوية الأخرى، أو الاستغناء في بعض الأحيان عن العمليات الجراحية. ويمكن التعرف على الأجهزة أو الأنظمة الممغنطة الواردة في نهاية هذا البحث. ثق في خبراتنا وقم بتوزيع ذلك على الناس.

كيفية مغنطة الماء
(أجهزة تنقية ومعالجة ماء الشرب مغناطيسياً)

يجري تمرير الماء ومحاليله من خلال بعض الأجهزة الخاصة، وذلك لزيادة سيولتها وتحسين خاصية الذوبان فيها وكذلك نشاطها البيولوجي. ونتيجة لذلك فإن الخواص العضوية للماء الممغنط سوف تتحسن كما يتغير التوازن الأيوني والخواص البيولوجية التي ستؤثر إيجاباً على أعضاء الإنسان والحيوان والنبات. وإن مثل تلك المياه إذا استعملت، لها نفع ومردود وقائي وعلاجي، فهي تقلل من الحصوة وتحسن عملية التمثيل العضوي وتنشط أداء الجهاز الهضمي. إن الماء المعالج بالمجال المغناطيسي يتم وصفه طبياً لمعالجة أمراض الجهاز البولي والقروح الناتجة عن مرور الحصوة ومرض تصلب الشرايين وعملية التمثيل العضوي لنبدأ الآن التطبيق على أنفسنا.

التغذية المفردة

إن كتاب مستر شيلتون يعطي تفسيرات شخصية عن المنتجات الغذائية التي لا تنمو في مناطقنا. وهنا أجد أن معلومات مستر شيلتون في تصنيف المواد الغذائية الموجودة بالمحلات التجارية وبالمزارع الخاصة مفيدة جداً. إن وضع خطة محكمة للتغذية قد أفادني وخدم أتباعي لمدة عشر سنوات. إنها خطة مختصرة مدروسة وسهلة القراءة، ولا يحتاج استعمالها أو اتباعها إلى أي نوع من التخصص. وحسب ردود فعل قراء مجلة "بريرودا شيلوفك" (الطبيعة والإنسان) الذين شاركوا في نداوتي ومحاضرات، فإن الخطة أدت مفعولها وتعمل بنجاح تام. فالأشخاص السمان أصبحوا نحافاً. والنحاف اكتسبوا وزناً إضافياً. كما أن المصابين بأمراض ضغط الدم وأمراض الجهاز الهضمي والصداع قد تعافوا منها. كما أن المصابين بالانفعالات السريعة والتهيج النفسي قد تحسنت أحوالهم.

خطة الفصل المناسبة للتغذية:

جدول 1:

بروتين H+ ، دهون (الغذاء العام) كاربوهيدرات OH-
اللحوم الأعشاب الخبز
الأسماك الفاكهة الحبوب
حساء اللحم فاكهة مجففة السكر
البيض الخضار (باستثناء البطاطا) الشاي
باذنجان   بطاطا
عيش الغراب (المشروم) العصائر العسل
البقوليات الفراولة مربى مطبوخة
اللوزيات (الحية) البطيخ  
البذور (الحية) الزبيب  
المكسرات    
  متوافق   متوافق  
  غير متوافق  

ملاحظة: الشمام ومنتجات الألبان غير متوافقة وغير ملائمة لأي شيء.

ولفهم كيفية عمل هذه الخطة أو الوصفة دعنا نبسط عملية التغذية، وتخيل أنك أكلت 100 جرام من اللحم. فإن هذه الكمية تحتوي على 20% من البروتين، وهذا يعني أنه لهضم اللحم، فإن المعدة تنتج 20 وحدة معادلة من الحامض المعدي، فالحامض الضروري لتكسير البروتين يأخذ الرمز H+ كما ورد في الجدول أعلاه. كما أن القلويات الضرورية لتكسير الكاربوهيدرات تأخذ الرمز OH حسب الجدول نفسه.

دعنا نضيف 100 جرام من الطماطم أو من عصير الطماطم إلى اللحم، فإن الناتج سوف يصاحبه من 5 إلى 12 وحدة من الحامض. لذلك فإن سرعة اختفاء حامض الغدد العصارية يمكن أن يتدنى بنسبة 5 ـ 12  وحدة بالمقارنة مع أكل اللحم منفرداً. إن استهلاك الحامض المفرز في الحالة الثانية هو 15 وحدة مقارنة بـ 20 وحدة في الحالة الأولى.

والآن دعنا نضيف 100 جرام من الخبز إلى الـ 100 جرام من اللحم (وهذا متوفر دائماً على موائد الطعام). إن 100 جرام من الخبز تحتوي على 25 ـ 60% من الكاربوهيدرات. ستنتج المعدة والأمعاء 60 وحدة قلوية لكل 100 جرام من الخبز. إن العصارة القلوية المستمدة من الخبز سوف تلتقي بالتأكيد مع الحامض المفرز الناتج عن اللحم مما سيؤدي إلى تدني عملية الهضم بصورة حادة نتيجة لتحييد الحامض بواسطة العصارة القلوية. ولتحييد 60 وحدة من العصارة القلوية المفرزة فإننا نحتاج إلى ما يعادلها من الحامض المفرز، وإن عمل عضو التخمير بالجهاز الهضمي يصبح بلا فائدة، إن جملة استهلاك الحامض المفرز في الحالة الثالثة (عندما يؤكل الخبز مع اللحم) سوف ينتج 80 وحدة من 100 جرام من اللحم، وهذا يعني أربعة أضعاف الحالة الأولى وستة أضعاف الحالة الثانية، آخذين في الاعتبار أن الكمية في كل الأحوال هي 100 جرام من اللحم.

بالنسبة لموائدنا التقليدية سوف تضاف إليها 300 جرم من البطاطس المسلوقة أو المسحوقة والأرز المغلي، وفي نهاية الغذاء نضيف إليها كعك حلو وشاي، كما أن الجزء الأول من الوجبة (المقبلات) سوف يكون حساء خضروات أو بطاطس. وعند القيام بعملية حسابية للحامض المفرز لـ 100 جرام من اللحم فسوف يكون من الواضح أنها تزيد بنسبة، 20 ـ 25 ضعف الـ 20 وحدة المقدرة. وهذا هو الموقف الناتج عن الإكثار والزيادة في استهلاك الطاقة الحيوية للجهاز الهضمي والمعوي، ولا أحد يستطيع أن يعمل بهذا الإكثار، إن أعضاء الإنسان لها قدرة مدهشة على الاحتمال، ولكن الكثيرين منا ربما لا يتحملون.

إن المصابين بأمراض البول السكري أصبحوا من صغار السن، فليس كل الناس يتمكنون من العيش في ظل بنكرياس مرهق ينتج 23 هرمون وخمائر، إن الوجبات الغنية واستهلاك منتجات الألبان غير الموائمة سوف تعجل بتحطيم البنكرياس للشخص البالغ، فإذا كان هنالك شخص مصاب بالبول السكري ولم يتم إعطاؤه الأنسولين فإن التحول إلى التغذية المفردة سوف يخفف من حالة البنكرياس فالمطالبة بتخفيض الضغط على البنكرياس بوتيرة تصل من 20 إلى 25 مرة، يؤدي إلى استبعاد أسباب مرض البول السكري، إن بنكرياس الشخص المريض يمكن أن يتدبر ذلك القدر من الأحمال، وبذلك فإن مرضى البول السكري يتراجعون، وهذا يحدث في أغلب الأحيان عندما يقوم المرضى بتنظيم غذائهم ليسهل من عملية هضم الطعام، إن الإحصاءات الطبية الرسمية في بلدنا تتنبأ بظهور 2000 حالة مرض بول سكري إضافية، وعدم تمكن أي شخص من تخفيض وطأة ذلك المرض. إن المعالجة تكمن في استبدال وظيفة البنكرياس عن طريق حقن الهرمون الرئيسي للأنسولين مباشرة في الدم. وبذلك يمكن تعطيل عمل البنكرياس، كما أن التعامل مع أسباب مرض البول السكري يتوقف على سلوك الشخص المريض.

وباستعمال الوصفة الخاصة بالتغذية المنفردة المحكمة، فإنه من الممكن خلق الظروف التي تؤدي إلى أفضل النتائج لعمل الغدد الإفرازية بالجهاز الهضمي وجعل الأداء أكثر سهولة به باستثناء فقدان عصائر الهضم. ولجعل الناتج من وجبات المجموعتين الأولى والثانية يتّحدان حسب الوصفة، وفي هذه الحالة فإن الناتج عن المجموعتين الثانية والثالثة يخلق أيضاً بديلاً مناسباً، وباستعمال هذه الطريقة من التغذية، فإن المعدة تكون قادرة على هضم الطعام خلال 1.5 ـ 2 ساعة بتجانس حسب تركيبته الكيميائية وكذلك إفراغه في الإثنى عشر. يجب أيضاً مراعاة فصل تناول البروتينات وتناول الكربوهيدرات خلال فترة من الوقت لا تقل عن ساعتين. وعادة فإن الاستمرار في اتباع نظام التغذية المفردة، يؤدي إلى رغبة متعاظمة لتناول الطعام خلال تلك الفترة. وعندما ترتخي الأمعاء وتكون لديها قدرة على استيعاب المزيد من الطعام، تكون الرغبة في تناوله قد انخفضت لأن الدرجة الاستيعابية للجسم تتحسن بصورة جيدة.

أما العسل فإنه ينتمي إلى المجموعة الثالثة وهو مكون من سكر طبيعي نقي، إن السكر الذي يتناوله الكثير من الناس يمثل معادل رديء للعسل. فقبل امتصاصه بواسطة الدم فإن السكروز عليه أن يخضع إلى تحولات بايوكيميائية متعددة، وليس كل الناس قادرين على إجراء تلك التحولات، كما أن مكونات العسل تضم مواد كلسية وهي ضرورية لعملية التمثيل العضوي اليومية. ولسوء الحظ، فإن ممارساتنا اليومية لا تأخذ ذلك في الاعتبار، إن قدرة الرجل الأدائية ومقاومته تقل مع تقدم العمر، ولا يذهب الكالسيوم من الطعام إلى الدم، مما يضعف الهيكل العظمي ويجعله عرضة للكسور وتهدر أطناناً من الجبس في محاولة لتجبيرها، إن تناول ملعقة من العسل يومياً يمنحك تركيزاً للأيونات في الدم خلال 20 دقيقة، وهذا التركيز يستمر مفعوله لمدة 24 ساعة.

وقد أشار الدكتور جارفيز إلى ذلك في وصفه لخصائص العسل المدهشة في جنبات كتابه (العسل والمنتجات الطبيعية الأخرى) يحتل الشمام وضعاً متوائماً بمائدة الطعام، وقد أفردت له هذه الفقرة لكونه لا يتواءم أو يتوافق حقيقة مع أي شيء، فالشمام هو منتج صحي وهو يساعد على تفريغ الجهاز الهضمي من الفضلات وعليه يتعين أكله منفرداً ويجب ألا يؤخذ مع طعام آخر، وكما يتعين أن تكون هناك فسحة من الوقت تمتد إلى ساعتين بين كل وجبة وأخرى ويتعين عند أكل الشمام عدم تناول أي شيء بعده إلا بعد مضي ساعتين، ونذكر أن الأطفال لديهم ردة فعل من تناول الشمام وربما يصابون بالإسهال أو القيء، فأما الإسهال فهو نتيجة لإفراغ المعدة والأمعاء من الفضلات، أما القيء فغالباً ما يحدث للمصابين بالإمساك، وللحصول على هضم أفضل يستحسن تخصيص يوم لأكل الشمام.

اما عن منتجات الألبان فإن المرء مع تقدم العمر يفقد القدرة على تبديد مكونات اللبن الرئيسية (نظرية التغذية المناسبة) إن منتجات الألبان ـ من قديم الزمان ـ تعتبر بصفة عامة عاملاً محطماً لعملية التمثيل العضوي، وإن أمراضاً مثل تكوّن الحصوة في الكلى، وقرحة المعدة والإثنى عشر، والتهاب القولون، والتهاب المعدة، ومرض البول السكري، ونمو الجراثيم تتفاقم بسبب الاستهلاك العالي لمشتقات الألبان، كما أن الحليب لا يتواءم مع أي خليط.

ولكن للأطفال الرضع فإننا نعمل على خلطه. كما أن بعض الأغذية المخلوطة الأخرى قد تسبب الإمساك للطفل، لذلك يتعين إعطاء الطفل الحليب بدون أية إضافات أخرى، انظر إلى الأشخاص المصابين بمرض ضغط الدم، فهم الأكثر استهلاكاً للبن الرائب وأكثر المشترين للمسهلات.

إن قدرة الهضم الطبيعية لدى الأطفال تصبح عليلة، وفي مراحل مبكرة كان الأطفال يبصقون الحليب ويرفضون تناوله، وعليه يتم إضافة بعض الحبوب والمحليات له لكي يكون مستساغاً لهم. وبذلك نخدعهم ونرغم أعضاءهم على تناوله وهضمه، وعليه فإن الأعضاء تجد أماكن وفراغات لإبقاء أو حجز بعض مكونات الحليب. وتلك الأماكن سوف تكون مستودعاً غير صحي، ولنبدأ العلاج بمكونات خالية من منتجات الألبان لتنقية الأمعاء، وبالتالي فإن مظهر الشخص يبدأ في التحسن، كما تزول بعض الظواهر الجلدية حول الأذن والأنف، كما تتحسن حالة العيون وتصبح أكثر لمعاناً، كما أن أورام المفاصل تبدأ في الزوال وكذلك الإمساك.

أو أن أقول كلمة عن الحليب، إنه منتج رائع يحتوي على البروتين والكاربوهيدرات، وإنه الغذاء الذي يساعد الطفل على النمو السريع إنه مثل الأسمنت الذي بدونه لا يمكنك أن تبني منزلاً، ولكن عندما يكتمل بناء المنزل فمن الحماقة إدخال الأسمنت فيه (إلا في حالات الترميم)، فقط لأنه مادة جيدة في البناء، لأنك لو فعلت ذلك فسوف تختنق لكثرة تكدس الأسمنت بالمنزل، ولذلك فإن شيئاً مشابهاً يحدث لصحتنا لو استمررنا في تناول الحليب رغم عدم حاجة أعضاءنا إليه، وعليه فإن الحياة سوف تختنق في الجسم.

كلمات قليلة عن المنتجات التي تعمل في الخفاء مثل حساء اللحم، فهذه المحاليل زلالية تتأتى من العظام واللحم المغلي، وفي كل الكتب والمراجع الابتدائية الخاصة بعلم التشريح توجد معلومات عن الجهاز الهضمي والتي تقول بأن الطاقة التي يفقدها عضو معين في هضمه حساء اللحم تفوق بثلاثين مرة الطاقة التي يحتاجها في هضم اللحم. ومن الواضح أن اللحم كمنتج طبيعي يحتوي على مكونات من البروتين الذي لا يحتوي على تلك الخواص السلبية، ومع ذلك فإنه من العسير إقناع البعض بأن يقدموا دائماً اللحم للمريض بدلاً من الحساء.

هنالك تناقض في نظام التغذية العلاجية ففي المعاهد الطبية يُنصح بتناول العشاء الخفيف كقاعدة قبل ساعتين من النوم. فلماذا إذن يفضل الناس أخذ قسط من النوم بعد وجبة دسمة؟ وأي قاعدة هذه التي لا تستند إلى منطق؟

لنعد ثانية لموضوع "المواد الغذائية المتوافقة" ففي هذه الحالة، عندما تكون مجتمعة بشكل خاطئ، وهذا ما يتكرر في العادة فإن إفرازات الهضم لا تعمل على تسهيل عملية هضم الطعام الذي يذهب إلى الأمعاء الدقيقة حيث يتم امتصاص جزء من المواد الغذائية، ثم يتجمع جزء آخر منها على جدران الأمعاء وتصير صلبة مما يؤدي إلى اضطرابات في عملية الهضم وامتصاص الغذاء مع الوقت.

يختزن الجزء الرئيسي من الغذاء غير المهضوم في ثنيات الأمعاء الغليظة وتمتليء به، فتمتص السوائل منه ثم ينزلق إلى الثنيات حيث يبقى لبضعة أيام، وتصبح الأمعاء في هذه الحالة مصدراً لتسمم الجسم برمته، وقد يصل طول السطح الامتصاصي للأمعاء عند الكبار 300 متراً مربعاً كما ورد في صورة الأشعة المثبتة في "كتاب الطب الروسي" لكورينوي حيث تعمل أعضاء مختلفة على امتصاص التغذية والفيتامينات والطاقة من الأمعاء الغليظة، ما الذي يمكن أن يأخذه عضو ما من الأمعاء الغليظة الممتدة المملوءة بفضلات متحجرة؟ وزيادة على ذلك فإن الغشاء المخاطي لهذه الأمعاء يحدث فيه الشلل من كثرة استعمال المسهلات التي لن تقوى على عمل شيء نتيجة لضعف عضلات الأمعاء وقلة تغذيتها بالدم، لذا، سيحتاج الدم هنا إلى جهود عظيمة للتخلص من هذه السموم.

أما الأمعاء التي تعمل بشكل طبيعي فهي كالجذور القوية، فالأمعاء الغليظة هي المكان الختامي الذي يستفاد فيه من الطعام، فالسليولوز مثلاً والحبوب ونخالة القمح وقشور الفاكهة والخضروات تصل الأمعاء الغليظة دون أن يجرى عليها أي تغيير، ويخضع القسم الأكبر من السليولوز إلى التحلل محدثاً تقلصات لا إرادية في الجزء العلوي من الأمعاء الغليظة، وهذا ما يسمى بوقود الفرن الداخلي بأجسادنا الذي يمنح الطاقة الحرارية للأعضاء المجاورة والتجوف البطني. وتكون درجة الحرارة في الأمعاء الطبيعية أعلى منها في الجسم بدرجة واحدة إلى ثلاثة درجات وتقع المعدة في الجزء الأفقي للأمعاء وكأنها فوق فرن دافئ، أما الكبد والبنكرياس والجهاز التناسلي (الداخلي) وأعضاء أخرى فهي ملتصقة بالأمعاء. وعليه فإن غذاء الشخص ذو الأمعاء المتصلبة غالباً ما يخلو من السليولوز، وهذا يعني فقدان الوقود وعدم توفر الطاقة الحرارية اللازمة للأعضاء الداخلية.

إن المداومة الطويلة على الإخلال بقاعدة التغذية (حسب قول العالم المنغولي شاغشاً) يؤدي إلى فناء "نظرية الحياة" والتي تأتي من قدرة أمعائنا الغليظة على تغذيتنا لضمان توفر المناعة لدينا وليس بالتسبب لنا بتسمم غذائي . وفي حالة الإكثار، فإن البطن يتسع ويزداد حجمه ويصبح مستودعاً كالكيس المملوء بالحجارة وتتعرض أجزاء البطن (الأمعاء ... الخ) نتيجة للضغط عليها لتغيير مواقعها وتحدث الضغوط على القفص الصدري وعضلاته وتحدث صعوبة في التنفس. كما أن حجم الرئة يتقلص، وتتأثر حركة الجسم وتتصلب الأوعية وتتورم الأطراف.

لذا، فإن أي علاج لهذه الأعراض سيدور في دائرة مفرغة، ونتائج التلوث الداخلي مختفية في ظل شعار "نظرية الحياة" الراسخة في الأمعاء الغليظة، وللتخلص من الأسباب الأولية للعديد من الأمراض، فإنه يجب تفريغ جميع المواد المختزنة والتي تراكمت على مر السنين وكأنه في وعاء للفضلات، وللطب البديل تجربة واسعة في هذا المجل.

وفي الماضي، عندما لم تكن نظرية السعرات الحرارية الموجودة في الأغذية معروفة بعد، كان الناس يلجأون إلى نظرية الدكتور جالن لتحسين صحتهم، وحسب نظريته، يقول الدكتور جالن أن أي طعام يمر عبر الأمعاء يجب أن يصبح جزء من الدم. وإذا ما مرض أحدهم فإنه يجب أن تستبعد الأطعمة التي تخلو من البروتين من وجبته، وحتى لا يحدث أي تلوث للدم، تغسل الأمعاء بدقة بواسطة الحقن الشرجية، وقد أثبتت الكثير من المقالات التي كتبها قدماء العلماء أهمية بقاء الأمعاء نظيفة كشرط لبقاء الإنسان يتمتع بصحة جيدة، ولقد أهدتنا الكنيسة الروسية أبو كريفا (أربعد عشر سفراً تلحق بالعهد القديم) من القرن العاشر ورد فيها كيفية محافظة الإنسان على صحته، وذلك عن طريق تنفس الهواء النقي وشرب الماء النظيف وتجنب الإمساك.

Home Health Agriculture Ecology Construction Fuel Special
XADO Shopping Photo-Gallery Cooperation opportunity